علاء الدين مغلطاي

382

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

خالفك يحيى بن يحيى ، فقال : كيف قال يحيى ؟ فأخبرته ، فقال لإنسان ، فكمل ، فأجاز على الحديث ، فقلت : يا أبا عبد الله ، لعله يكون كما قلت ، فقال : لا خير فيما يخالف فيه يحيى . أخبرني أبو محمد بن زياد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سلم قال : كنت مع أبي عبد الله المروزي بمصر ، فلما أراد الخروج من عند يونس بن عبد الأعلى قلت له : من أدركت من [ ق 256 / ب ] المشايخ على سنة محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال : ما أدركت أحدا إلا أن يكون يحيى بن يحيى ، فقلت : هو كما قلت يا أبا عبد الله ، إن يحيى بن يحيى كان يقال له : الشكاك . قال : ذاك من تثبته . وقال إسحاق بن إبراهيم : ما رأيت بخراسان أفقه منه ، وحدث بحديث عن أبي نعيم وزهير بن حرب ، ثم قال : قدموا يحيى بن يحيى عليهما ، فإن يحيى مقدم عليهما ، وكتبت عمن كتبت ، فما كتبت عن أحد أوثق في نفسي من يحيى بن يحيى والفضل بن موسى ، ويحيى مقدم على الفضل ؛ لأن ما ظهر للفضل من الحديث ما بين ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف ، وظهر ليحيى نيف وعشرون ألف حديث . قال الحاكم : جرى بحضرة الشيخ أبي بكر بن إسحاق ذكر عقل الثقفي وشمائله ، فبلغني أنه قال : تلك شمائل الصحابة والتابعين ، وذلك أن مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه وأحسنهم سمتا ، فلما خرج إليه يحيى بن يحيى وسمع ما أراد من حديثه ، جالسه بعد ذلك سنة يأخذ من شمائله ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذه شمائل الصحابة والتابعين ، فلما انصرف إلى خراسان كان من أعقل الناس وأحسنهم سمتا ، فرحل إليه أبو عبد الله محمد بن نصر ولازمه ، ثم جالسه سنتين ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذه شمائل الصحابة والتابعين أريد أن أقتبسها من يحيى بن يحيى ، ثم انصرف إلى سمرقند ، فخرج إليه أبو علي الثقفي ، واقتبس من شمائله . وقال يحيى : لم أخلع قميصي منذ ثلاثين سنة ، وقال : لأن ألقى الله تعالى